شرح: لا يخلو القيء أن يكون اختيارًا، أو غلبة، فإن كان اختيارًا فاستدعاه وقصد إليه فجمهور العلماء على أنه يفطر خلاف طاوس فإنه قال: لا يفطر مطلقًا. وإذا قال بقول الجمهور فإما أن يكون لضرورة دعته إليه، أو لغير ضرورة، فإن استدعاه لضرورة، فعليه القضاء خاصة، وهل القضاء على جهة الإيجاب أو على جهة الاستحباب ففيه عندنا قولان. فاختار الشيخ أبو القاسم بن الجلاب أنه استحباب، لأنه لو كان واجبًا لاستوى مختاره وغالبه كالأكل والشرب إذا قصده أو أكره عليه. واختيار غيره أنه إيجاب لا استحباب، ولا خلاف في نفس الكفارة عليه في هذه الصورة ولا كفارة عليه، وإن استدعاه لغير ضرورة فعليه القضاء على ما ذكرناه. وفي وجوب الكفارة قولان في المذهب المشهور سقوطهما إذا لم يصل إلى الحلق شيء، والشاذ وجوبها، وهو اختيار الشيخ أبي الفرج إذ لا يسلم غالبًا من أن يرجع إلى حلقه شيء، وإن أتاه غلبة فجمهور العلماء على أنه [لا] يفطر خلافًا لربيعة، فإنه قال يقضي مطلقًا اعتمادًا على حديث ضعيف ورد به.
قوله: "ولا حجامة": تنبيه على مذهب (ابن حنبل) حيث رأى أنه إذا
1 / 522
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك