قوله: "ولا ولاء بموالات ولا على منبوذ" إلى آخره. وهذا كما ذكره هو الذي استقر عليه جمهور فقهاء الإسلام، ولا ولاء للعبد فيما يعتقه، والولاء لسيده، كان العتق بإذن سيده أو بغير إذنه، واختلف قول مالك إذا أعتق العبد عبده بغير إذن سيده فعلم السيد فلم يجزه ولا ردّه حتى عتق العبد ففي كتاب محمد الولاء للعبد، وقال ابن الماجشون: الولاء للسيد.
فرع: (اختلف) إذا قال السيد لعبده: أخذ مني عشر سنين، وأنت حر فأعتق قبل انقضاء السنين. قال ابن القاسم: الولاء للعبد. وقال ابن نافع: الولاء للسيد وهو أقيس، وولاء من أعتقه المدبر وأم الولد للسيد لأنهما رقيق، ولا يرجع الولاء إليهما، ولا لمن فيه عقد حرية إلا لمكاتب وحده، لأن المكاتب إنما كاتب على ماله وولده، والولاء من ماله، وحقوق عتقه، فإذا أعتق العبد (بإذن سيده أو بغير إذن السيد فالولاء للسيد كما ذكرنا، فإن أذن له السيد في العتق) أو أذن (لمدبره)، وأم ولده لم يرجع الولاء إليهم، وكذلك المكاتب ما لم يعتق، فإن عتق المكاتب عاد الولاء له لما ذكرناه من أن للسيد انتزاع ماله، وهو ممنوع من انتزاع مال مكاتبه، فإذا أذن لعبده في العتق، وهو ليس من أهل الولاء في تلك الحال كان السيد كأنه هو الذي أعتقه حقيقة (كان له الولاء).
قوله: "وكذلك المسلم يعتق الكافر": هذا تنبيه على خلاف الشافعي لأنه يقول: إذا أعتق المسلم (نصرانيًا) فمات النصراني قبل أن يسلم فولاؤه
2 / 1337
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك