1164

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مال أمه فيحد إذا زنى بجاريتها، ويقطع إذا سرق من مالها، إذ لا نفقة عليها، واختلف المذهب في الجد هل هو كالأب أم لا؟ قال أشهب: يقطع الجد والجدة إذا سرقا من مال حفيدها (ولا يقطع الأب). وقال ابن القاسم: الجد كالأب ولا يقطع أحد الزوجين إذا سرق من مال صاحبه من موضع لم يحجبه عنه، فإن سرق من موضع حجبه عند قطع، وكذلك الضيف، وحكى الخلاف في السرقة من الغنم، وهو المشهور بناء على مراعاة الشبهة.
قوله: "ويقطع في سرقة جميع المتمولات" إلى آخره. قد ذكرنا ذلك، وفي سرقة المصحف خلافًا لأبي حنيفة والصحيح الذي عليه الجمهور أنه مال، ولعله من أبي حنيفة بناء على أنه لا يجوز بيعه عنده، ثم اشترط الحرز في وجوب القطع، ونبه على خلاف من لم يشترطه، والدليل لنا على اشتراطه قوله ﷺ: (ولا قطع في ثمر معلق إلا إذا أواه الجرين فذلك حرزه، ولا في حريسة جبل) ثم ذكر القبر وهل هو حرز أم لا؟ والظاهر أنه حرز فلذلك قلنا: إن النباش يقطع. وقال أبو حنيفة: لا قطع عليه، لأن

2 / 1319