فرع: لو سرق زيتًا وقعت فيه فأرة فقال في كتاب ابن المواز: يقطع إذا كان يساوي لو بيع على البيان ثلاثة دراهم. وقال في غيره: لا يقطع بناء على أنه نجس لا ينتفع به أصلًا ولا قطع في جلد الميتة غير المدبوغ. واختلف في الجلد المدبوغ فقال أشهب: يقطع سارقه، وقيل: لا يقطع إلا أن تكون قيمة الدبغ ثلاثة دراهم فصاعدًا، وقيل: لا يقطع مطلقًا بناء على عدم الانتفاع بالميتة، وكذلك إذا سرق صليبًا أو تمثالًا، أو مزمارًا، أو عودًا، فإن كانت قيمته مكسورًا نصابًا قطع وإلا فلا.
واختلف في سرقة الكلب المانع من اتخاذه على قولين، قيل: يقطع، وقيل: لا يقطع، وفي سرقة لحم الأضحية وجلدها خلاف، قيل: يقطع، وقيل: لا، إذ لا يجوز بيعها في فلس ولا غيره، ولا تورث مالًا، وإنما تورث لتوكل، وكذلك الحر الصغير. قال مالك: يقطع سارقه. وقال عبد الملك: لا قطع على سارقه إذ ليس بمال. وروى أن رسول الله ﷺ (ذكر أن رجلًا يسرق الصبيان فأمر بقطعه) وكذلك العبد الكبير الأعجمي، أو الصغير من العبيد الذي لا يعقل.
فرع: قال في الموازية: يقطع في كل شيء حتى في الماء إذا أحرز لوضوء أو شرب أو غيره كذلك (الرمان) والياسمين والحطب والتين وسائر المباحات الأصلية. وقال أبو حنيفة: لا قطع فيما كان مباحًا كالماء والصيد والحشيش ونحوه.
قوله: "وذلك حين السرقة": يعني أن القيمة وقت السرقة لا وقت القطع،
2 / 1317
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك
كتاب الوصايا والمواريث والفرائض
فصل في أسباب التوارث
كتاب الجامع
Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn | Usul