واختلف المحدثون في (صحة) إسناد هذا الحديث، كما اختلف الفقهاء في الأخذ بمقتضاه. فأخذ به الشافعي وعضده بقوله سبحانه في قضية أيوب ﵇: ﴿وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث﴾ [ص: ٤٤] وأباه علماؤنا كافة إلا قليل منهم. وذكر الزمخشري في تفسير القرآن، وهو من فحول العلماء في ليط الجلد المنصوص عليه في الوحي: "أشار إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز اللحم" رفقًا من الله سبحانه بخلقه ورحمة. قلت: كما أن في قوله ﷺ لهلال بن أمية حين قذف امرأته بشريك بن سحماء أربعة، وإلا حد في ظهرك فقال: يا رسول الله إني لا أرجو أن ينزل الله ما يبرئ ظهري) خرجه الشيخان. ففي لفظ: "الظهر" إشعار بأنه لا يتعدى في الحدود إلى غيره من الأعضاء كما ذكرناه عن مالك، وكذلك في التعزيز (والضرب فيما خف أمره من التعزيز) على ثيابه وعلى رأسه حكاه الشيخ أبو الحسن اللخمي وغيره.
قوله: "وما كان منها من جنس واحد وسببه واحد تداخل (وأجزى) واحد عن جميعه": وهذا كما ذكره لأنها إذا كانت (بسبب واحد) كتكرار الإيلاج والاجتراع جرعة بعد جرعة، والأحداث المكررة قبل الطهارة، فيترتب عن جميعه حكم واحد في هذه الصور كلها، ومن أهل العلم من رأى أنه
2 / 1309
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك
كتاب الوصايا والمواريث والفرائض
فصل في أسباب التوارث
كتاب الجامع
Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn | Usul