1081

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

وتضمين السائق، والقائد، والراكب من باب أن فاعل السبب كفاعل المسبب وهى قاعدة معلومة شرعًا. وروى أبو هريرة أن رسول الله قال: (جرح العجماء جبار والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس).
(قال مالك) وتفسير الجبار أنه لا (شيء) فيه.
قال القاضي ﵀: «والحكم بالقسامة واجب».
شرح: الأصل في القسامة ما رواه مالك في موطئه عن العلاء بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصه خرجا إلى خيبر من جهد أصحابهم الحديث بكامله، وهو ثابت فى الصحيح، وقد اختلف أهل العلم في مفهوم هذا الحديث فذهب طائفة كبيرة من أهل العلم أن النبي ﷺ لم يحكم في هذه القضية بشيء، وإنما لاطفهم النبي ﷺ وسايسهم وأراهم كيف (لا) يجرى الحكم بالقسامة على مقتضي القواعد، لن يمين المدعين على ما لم يحضروه غموس، وقبول إيمان الكفار مردود، وإلى هذا جنح أبو حنيفة ومن قال بقوله من أهل العراق، وجمهور العلماء على أن النبي ﷺ حكم بقوله: (إما أن

2 / 1235