1019

Rawḍat al-Mustabīn fī sharḥ kitāb al-Talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

باب الوكالة
قول القاضي ﵀: "باب الوكالة كل حق جازت فيه النيابة جازت الوكالة (فيه).
قلت: الأصل في جواز الوكالة قوله سبحانه: ﴿فابعثوا أحكم بورقكم﴾ الآية [الكهف:١٩]، وصح أن النبي -صلي الله عليه وسلم- (وكل عروة بن الجعد البارقي ليشتري له شاه لأضحيته، ووكل علي بن أبي طالب ﵁ أخاه عقيلًا) وانعقد الإجماع على جوازها، وجري العمل عليها من الطالب والمطلوب الحاضر والغائب ذكرًا كان أو أنثي، ومنع سحنون وغيره من وكالة المطلوب ورآه من باب اللد، ومنه أبو حنيفة الوكالة إلا من الغائب والحاضر مع حضور الخصم وغيبته.
قوله: "وهي من العقود الجائزة": يعني إذا كانت على وجه التبرع، ولذلك جاز لوكيل عزل نفسه، فإن قارئها العرض على سبيل الإجارة فهي لازمة من الطرفين، ويجب حينئذ أن يكون العمل معلومًا، وإن خرجت مخرج الجعالة ففي المذهب ثلاثة أقوال: الجواز من الطرفين، واللزوم (منها

2 / 1173