ذكر نقله إلى تربته المباركة
واستمر الشهيد بقلعة دمشق إلى أن ابتاع ولده الملك السعيد دار الحقيقي ،
صاح : هذا ضريحه بين جفني
فزوروا من كل فج عمیق
كيف لا وهو من عقيق دموعي
دفنوه منها بسدار العقيق
وحمل إلى تربته ليلة الرغائب من رجب سنة ست المذكورة ، وتولى حمله الأمير عز الدين ، نائب السلطنة بالشام ، وعز الدين الدوادار ، وصفي
وخرجوا به فوق الرقاب وساروا
تهديهم من وجهه الأنوار
وسروا به ليلا ليخفوا قبره
والليل لا تخفى به الأقمار
لم سارعوا نحو التراب بنقله
وقبوره الأسماع والأبصار
لكنه ركن أقاموه بها
كي يستقر لها بذاك قرار »
وألحده القاضي عز الدين الشافعي :
قضى وله على الدنيا أياد
بصح بها من الزمن السقام
فراح من الملائك في صفوف
لهم من حول تربته زحام
يقول الناس : هل ملك كريم
ثوى في القبر أم ملك همام
كأن صعيده من حل فيه
نوافج فض عنهن الختام »
Page 475