قد ذكرنا اهتمام السلطان بأمور برقة واستمالة من بها من العربان للطاعة ، واستخراج الزكاة منهم ، إلا ما كان من بلبوش ، فإنه أبي إلا جماحة فؤاده ، ونفورة قياده ، وقدح زناده ؛ فاجتمع أمراء العربان ، وهم عطا الله ومقدم بن عزاز وغيره من العربان ، وتوجهوا إليه في ثالث عشر ذي الحجة ، وكان معه رجالة مقدار خمسة آلاف راجل ، خارجة عن الخيالة ، فكسره العرب الذين في الطاعة ، ثم نخاهم النساء ، واستمر القتال إلى آخر النهار ، وأسر بلبوش وأحضر إلى القاهرة المحروسة . ولما حصل الاستيلاء عليه أخذت في بلاده أبراج تسميها العربان بالحصون تكون ستين أو سبعين حصنة . ولهذا بلبوش ثلاثون جدا ملاك برقة ، وما أطاعوا أحدا قط .
قال مؤلف السيرة : وهذه برقة بلاد عظيمة بها عدة مدن ، وكان لها عساكر وكانت تسمى انطابلس ، وفيها مدن على البحر ، ولكل مدينة ميناء يدخلها المواكب بالبضائع وخيولها البرقية معروفة ، وتجلب منها الجمال الجيدة والأغنام والعسل والشمع والقطران ، وبها الأخشاب العظيمة ،. وأشجارها عظيمة ، ومسافة بلادها التي بها الأشجار حول عشرة أيام ، وكان عسكرها قريب الثلاثة آلاف فارس ؛ وأكبر مدنها المرج ، وهي ذات مياه ، ومروج وزراعات ، وهي بعيدة عن البحر أقل من مسيرة يوم ، وهي أكثر هذه البلاد أمنة . ومن المدن هناك طلميثا، وأكثر أهلها يهود ، وهناك مدينة طرف ، لها ميناء ومرسي للمراكب ؛ وهناك مرسى بني غازي .
ولما عاد السلطان من الشام أحسن إلى الأمير بلبوش ، واستحلفه ، وكتب له بالإمرة ، وتقدم بعودة إلى بلاده ، فصادفته المنية ، فانتقل إلى رحمة الله تعالى .
Page 415
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه