وكان هذا حصن القرين لاسبتار الأرمن، ولم يكن لهم بالساحل غيره ، وكان من أمنع الحصون وأضرها بصفد ، وكان السلطان نوبة فتوح صفد غار عليه ، بل غار عليه أن يكون مثله للكفر ، فرأى بعد فتح حصن الأكراد وحصن عكار أنه لا يترك هذا الحصن خلفه ، فسار إلى صفد ، وجهز منها المنجنيقات ، وساق إلى القرين ، ونازله . وبينما السلطان واقف لنصب المنجنيقات وردت رسل عكا ، واتفق أن السلطان يرمي نشابة على القلعة مر به طائر فرماه فإذا فيه بطاقة من جاسوس في العسكر مضمونها أخبار السلطان ، وذلك بحضور كبير الرسل ، فسلم الطائر له ، وقال : « استصحبه معك ليقرأه الفرنج ، فهذه البطاقة كتبها إليكم جواسيسكم، وقد رميت الطائر بنشابي ، ونحن نفرح بمن يخبركم بأخبارنا »
وفي مستهل ذي القعدة ملك الربض ، وفي ثانيه أخذت الباشورة ، وأخذت النقوب في السور ، وشرط للحجارين عن كل حجر ألف درهم واشتد القتال [ وحضر رسلهم ] وتقرر خروجهم ، وتوجيههم حيث شاءوا ، وأنهم لا يستصحبون مالا ولا سلاحا. قال مؤلف السيرة : «وكتبت الأمان بترتيب السلطان ». ورفعت السناجق عليها ، ووصلهم الأمير بدر الدين بيسري [ الشمسي ] إلى عكا . وأنعم على مؤلف السيرة ببشارة حماة ، وركب السلطان وأصبح على أبواب عكا مطلبة ، فما تحرك أحد من الفرنج ، وعاد السلطان إلى مخيمة بالقرين ، وأمر بهدم القلعة ، ففي رابع عشرين ذي القعدة تكمل هدمها ، وفي آخر النهار المذكور رحل السلطان من القرين ، وتوجه قريبة من عكا ، وأكمن عسكرة لعل أحدة يخرج فما خرج من الفرنج أحد ، فسار ونزل اللحون .
Page 386
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه