ذكر تجديد التحليف للملك السعيد
ثم إن السلطان تحدث مع الأمراء في أمر ولده الملك السعيد ، وتفويض الأمور إليه ، فأجابوا بالسمع والطاعة ، ويوم الخميس تاسع صفر جلس الملك السعيد في مرتبة الملك ، وحضر الأمراء ، وقبلوا الأرض ، وجلس الأمير عز الدين الحلي والأتابك بين يديه ، والصاحب بهاء الدين ، وكتاب الإنشاء ، وحاف له الأمراء وسائر العساكر المنصورة . وفي ثالث 1 الشهر ركب في الموكب كما يركب والده ، وجلس في الإيمان ، وقرئت عليه القصص ؛ وفي العشرين من الشهر المذكور قریء بالإيوان تقليده بتفويض السلطنة إليه ، واستمر جلوس الملك السعيد وركوبه.
ذكر احتفال السلطان برمي النشاب وأمور الحرب
في المحرم من هذه السنة حث الناس السلطان - خصوصا خواصه - على رمي النشاب ولعب الرمح ؛ وبي مصطبة بميدان العيد بباب النصر ، وصار ينزل إليها في كل يوم من الظهر ، ويركب منها العشاء الآخرة ، ويرمي ، ويحرض الناس على الرمي والرهان ، فما بقي أمير ولا مملوك إلا وهذا شغله ، وتوفر الناس على لعب الرمح ورمي النشاب . وفي ربيع الآخر توجه إلى الصيد بالوجه البحري .
Page 338