254

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ذكر المسير إلى مدينة أنطاكية وفتحها

لما رحل السلطان من طرابلس لم يطلع أحدة على الجهة التي يقصدها فتوجه إلى حمص، فنزل بها في سابع وعشرين شعبان، وأمر بإبطال الخمر والمنكرات، ورسم ببناء مسجد بحمص ؛ ولما وصل حماه رتب العسكر ثلاث فرق : فرقة صحبة الأمير بدر الدين الخزندار، وفرقة مع الأمير عز الدين إيغانا، وفرقة صحبة السلطان، فتوجه الأمير بدر الدين الخزندار إلى السويدية، وتوجه الأمير عز الدين أوغان إلى الدربسالك، فقتلوا وأسروا وتوافوا جميعهم إلى أنطاكية. ونزل السلطان أفامية ومنها إلى جسر تحت الشعر وبكاس ۲.

وأصبح مغيرة على أنطاكية، وذلك في مستهل رمضان، وتقدم في الحاليش الأمير شمس الدين اقسنقر، استاذ الدار، فصادف جماعة من عسكر أنطاكية انتشب الحرب بينهم، فحمل أحد أجناد الأمير شمس الدين اقسنقر، وهو ...... الدين المظفري، رمی كنداصطبل، وأحضره إلى السلطان، فأمره السلطان وأحسن إليه.

Page 307