222

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

وفي ربيع الآخر سير السلطان الأتابك والصاحب فخر الدين، ولد الصاحب لكشف مكان يعمل جامعة بالحسينية، فتوجها واتفقا على مناخ الجمال السلطانية فقال السلطان : « أولى ما جعلت ميداني الذي هو نزهتي

والقضاة، ونزل إلى ميدان قراقوش، ورتب أمور بنائه جامعة، وأن يكون بقية الميدان وقفة على الجامع. ثم دخل إلى المدرسة بالقاهرة، ولما شاهد الفقهاء والقراء والمحدثين بالأواوين الأربعة قال : « هذا مكان قد جعلته لله تعالى، فإذا مت لا تدفنوني هنا، ولا تغيروا معالم هذا المكان.

ذكر إمساك جلال الدين بن الذوادار

ولما كان السلطان بدمشق بلغه أن العدو المخذول مهتمون بإرسال قصاد إلى جلال الدين كجقن، ولد الدوادار، فاعتقله بقلعة دمشق ؛ ولما أمسكه وجد عنده هجنة وعربا، فاستدل بها على أنه كان على نية التسحب وحصلت الريبة في أمره بسبب أنه أراد تجهيز والدته وأخته خفية، وورد الخبر بأن من جملة قصاد المخذولين شخصا عجمية، فلما وصل إلى البيرة احتفظ به وسير إلى السلطان، فلم يعترف بأنه قاصدا، وكان بلغ السلطان أنه يعرف بالتركي، فأنكر ذلك، فرسم بتقريره، فاعترف وتكلم بالتركي، وذكر أنه وصل من عند العدو إلى ولد الدوادار، فشق العجمي المذكور.

Page 273