نزل عليها يوم الخميس تاسع جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمئة ولوقته طاف بها، وهاجمها الناس، وألقوا نفوسهم في خنادقها، وعمدوا إلى السكك الحديد التي للخيل والشبح والمقاود فتعلقوا فيها وطلعوا من كل جانب ونصبت عليها السناجق، وحرقت أبوابها، وهتك حجابها، فهرب أهلها إلى قلعتها، وسيرت كتب البشائر إلى البلاد وإلى الأتابك فارس الدين بحكم تأخره لمرضه، ونصبت المنجنيقات على القلعة، وهي من أحصن القلاع وأحسنها، وتعرف بالخضراء. وكان الريدافر نس حمل اليها العمد الصوان وأتقنها، وما رؤي في الساحل أحسن منها عمارة ولا أمنع ولا أرفع، لأن البحر المالح حاف بها، وجائز في خنادقها، والنقوب لا تعمل فيها للعمد الصوان المصلية في بنائها، حتى إذا علقت لا تقع، واستمر الزحف عليها، ورمي المنجنیقات، والسلطان تارة يرمي بالنشاب من على كنيسة قبالة القلعة، وتارة يركب ويخوض عباب البحر، ويقاتل ؛ وعملت دبابات وزحافات، وأطلق النشاب العساكر من قلعة عجلون لكل صاحب مائة فارس أربعة آلاف سهم، وكذلك الحلقة والجند، ورسم بنقل الأحطاب، وحجارة المجانيق. وخلع على الأمير عز الدين الأفرم أمير
القيمري بجماعة من عسكر الساحل بجهة بيسان، فسير جماعة من التركمان والعربان إلى أبواب عكا، فأسروا جماعة من الفرنج، ودوابا وغيرها.
واستمر السلطان على المصابرة والمثاغرة، وأقام بالكنيسة لا يخرج إلى دهلیزه بر امي هو، وجماعة الأقجية يمنعون الفرنج من الصعود إلى على القلعة، وتارة يركب في بعض الدبابات ذوات العجل، وتجر من تحته حتى يصل إلى الأسوار، ويرى النقوب بنفسه، وأخذ في بعض الأيام في يده ترسا وقاتل وما رجع إلا وفي ترسه عدة سهام.
Page 231
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه