في السادس والعشرين من ربيع الآخر ورد البريد من جهة الأمير جمال الدين النجيبي، نائب السلطنة بالشام، وكان السلطان قد دخل إلى الحمام في دهليزه المنصور، فسمع أنه قد وصل خبر طيب، فقام لوقته عريانا، وقرئت عليه الكتب، فوجد في كتاب الأمير جمال الدين النجيبي بطاقة من الملك المنصور، صاحب حماه، مضمونها أنه وصل إلى البيرة بالعسكر المنصور صحبة الأمير عز الدين ايفان، وجماعة الأمراء يوم الاثنين، وأن التتار عندما شاهدوهم، ورأوا عزائمهم الماضية، هربوا ورموا مجانيقهم، وغرقوا مراكبهم، وانهزموا لا يلوي أحد على أحد، ولا يقف والد لولد، وكان تاريخ كتابتها من البيرة إلى حين وصولها إلى يبني أربعة أيام، فإن البطاقة وصلت إلى حماه، إلى دمشق على الجناح، ومن دمشق حضر البريد بها إلى يبني. وهذا الاحتفال السلطان بأمور الإسلام، وترتيب المصالح العامة، وأي همة أعظم من همة ملك تبلغه أخبار البيرة وهو في أول بلد الساحل في أربعة أيام، ويكون في الحمام فلا يصبر إلى أن يلبس قماشه، بل يخرج على الصفة التي ذكرناها عجلا، خشية من مصلحة تفوت. وللوقت سير البطاقة صحبة الأمير حسام الدين لاجين الدوادار، فأوقف عليها الأمير شمس الدين سنقر الرومي والأمير سيف الدين قلاون الألفي.
ثم حضر أربعة مماليك من جهة الأمير عز الدين ايغان، والأمير فخر الدين الحمصي، والأمير بدر الدين الأيدمري، والأمير بدر الدين العلائي مقدم عسكر الشام، بالبشارة، فطلب السلطان أمراء دولته وقرأوا الكتب واستبشروا بهذا النصر، وكفى الله المؤمنين القيتال.
Page 224
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه