903

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَسَلَّمَ- فِي أَوّلِ مَا أُوحِيَ إلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَعَلّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمّا فَرَغَ مِنْ الْوُضُوءِ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ، وَحَدّثَنَا بِهِ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ محمد ابن طَاهِرٍ، عَنْ أَبِي عَلِيّ الْغَسّانِيّ عَنْ أَبِي عُمَرَ النّمَرِيّ، عَنْ أَحَمْدَ بْنِ قَاسِمٍ، عَنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّمِ، فَالْوُضُوءُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مَكّيّ بِالْفَرْضِ، مَدَنِيّ بِالتّلَاوَةِ، لِأَنّ آيَةَ الْوُضُوءِ مَدَنِيّةٌ «١»، وَإِنّمَا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ التّيَمّمِ، وَلَمْ تَقُلْ: آيَةَ الْوُضُوءِ، وَهِيَ هِيَ؛ لِأَنّ الْوُضُوءَ قَدْ كَانَ مَفْرُوضًا قَبْلَ، غَيْرَ أَنّهُ لَمْ يَكُنْ قُرْآنًا يُتْلَى، حَتّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَائِدَةِ.
إمَامَةُ جِبْرِيلَ:
وَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاسٍ فِي إمَامَةِ جِبْرِيلَ للنبى- ﷺ

(١) يقول ابن حجر فى الفتح عن حديث ابن لهيعة: وهو مرسل، ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة، لكن قال: عَنْ الزّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد عن أبيه، وأخرجه ابن ماجة من رواية راشد بن سعد عن عقيل عن الزهرى نحوه، لكن لم يذكر زيد بن حارثة في السند، وأخرجه الطبرانى فى الأوسط من طريق الليث عن عقيل موصولا، ولو ثبت لكان على شرط الصحيح. لكن المعروف رواية ابن لهيعة. هذا وقد روى حديث صلاة جبريل بالرسول أبو داود والترمذى مع اختلاف يسير عما في السيرة، وقال الترمذى: حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي والنووى وغيرهم من «المشكاة» . وعن ابن مسعود عن النبي «نزل جبريل فأمنى، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، يحسب بأصابعه خمس صلوات. - زاد في رواية- ثم قال: بهذا أمرت «رواه الخمسة إلا الترمذى- التاج» .

3 / 14