793

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَوّلُ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ:
وَقَوْلُ سَلْمَانَ: فَأَتَيْت رَسُولَ اللهِ وَهُوَ فِي جِنَازَةِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ. صَاحِبُهُ الّذِي مَاتَ فِي تِلْكَ الْأَيّامِ: كُلْثُومُ بْنُ الْهِدْمِ الّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ النّبِيّ- ﷺ. قَالَ الطّبَرِيّ: أَوّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ- ﷺ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ بِأَيّامِ قَلِيلَةٍ: كُلْثُومُ بْنُ الْهِدْمِ «١»، ثُمّ مَاتَ بَعْدَهُ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ.
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي مُكَاتَبَةِ سَلْمَانَ أَنّهُ فَقّرَ لِثَلَاثِمِائَةِ وَدِيّةٍ أَيْ: حَفَرَ، وَأَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ وَضَعَهَا كُلّهَا بِيَدِهِ، فَلَمْ تَمُتْ مِنْهَا وَدِيّةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ حَدِيثَ سَلْمَانَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ غَيْرَ أَنّهُ ذَكَرَ أَنّ سَلْمَانَ غَرَسَ بِيَدِهِ وَدِيّةً وَاحِدَةً، وَغَرَسَ رَسُولُ الله-

- خادمها. الأسقف فى الكنيسة: هو عالم النصارى الذى يقيم لهم أمر دينهم، ويقال: أسقف بتخفيف الغاء أو تضعيفها مع ضم الهمزة وإسكان السين وضم القاف. العذق بفتح العين: النخلة. وبكسرها: الكباسة وهى عنقود النخلة وبها ليل: جمع بهلول، السيد. يراحون؛ يهتزون. النحب: النذر. العرواء: الرعدة. الشملة. الكساء الغليظ يلتحف به.
(١) ابن امرىء القيس بن الحارث بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مالك بن الأوس الأنصارى الأوسى. ذكر ابن عقبة وغيره أن النبى «ص» نزل عليه بقباء أول ما قدم المدينة. وآخرون قالوا: إنه نزل على سعد بن خيثمه. قال الواقدى: كان نزوله على كلثوم، وكان يتحدث فى بيت سعد ابن خيثمة؛ لأن منزله كان منزل القرآن.

2 / 344