791

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَالَ: إنْ قَامَتْ السّاعَةُ، وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَغْرِسَهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السّاعَةُ، فَلْيَغْرِسْهَا «١» مِنْ مُصَنّفِ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَاَلّذِينَ صَحِبُوا سَلْمَانَ مِنْ النّصَارَى كَانُوا عَلَى الْحَقّ على دين عيسى بن مَرْيَمَ، وَكَانُوا ثَلَاثِينَ يُدَاوِلُونَهُ سَيّدًا بَعْدَ سَيّدٍ «٢» .
مِنْ فِقْهِ حَدِيثِ سَلْمَانَ:
وَذَكَرَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ أَنّهُ جَمَعَ شَيْئًا، فَجَاءَ بِهِ النّبِيّ- ﷺ لِيَخْتَبِرَهُ: أَيَأْكُلُ الصّدَقَةَ، أم لا، فلم يسئله رَسُولُ اللهِ- ﷺ أَحُرّ أَنْتَ أَمْ عَبْدٌ، وَلَا: مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا، فَفِي هَذَا مِنْ الْفِقْهِ:
قَبُولُ الْهَدِيّةِ وَتَرْكُ سُؤَالِ الْمُهْدِي، وَكَذَلِكَ الصّدَقَةُ.
حُكْمُ الصّدَقَةِ لِلنّبِيّ وَمَصْدَرُ مَالِ سَلْمَانَ:
وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قدّم إليه طعام فليأكل ولا يسئل. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدِيثَ سَلْمَانَ حُجّةً عَلَى مَنْ قَالَ إنّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ لَا يَمْلِكُ مَا قَبِلَ النّبِيّ- ﷺ صَدَقَتَهُ، وَلَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
كُلُوا صَدَقَتَهُ. ذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْوَجْهَ الّذِي جَمَعَ مِنْهُ سَلْمَانُ مَا أَهْدَى لِلنّبِيّ- ﷺ فَقَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: كُنْت عَبْدًا لِامْرَأَةِ، فَسَأَلْت سَيّدَتِي أَنْ تَهَبَ لِي يَوْمًا، فَعَمِلْت فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى صاع أو

(١) أحمد فى مسنده، والبخارى فى الأدب المفرد، وقال السيوطى: ضعيف
(٢) فى البخارى: تداول سليمان بضعة عشر من رب إلى رب.

2 / 342