739

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اللّقَى:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ اللّقَى وَهُوَ الثّوْبُ الّذِي كَانَ يُطْرَحُ بَعْدَ الطّوَافِ فَلَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ، وَأَنْشَدَ:
كَفَى حَزَنًا كَرّي عَلَيْهِ كَأَنّهُ ... لَقًى بَيْنَ أَيْدِي الطّائِفِينَ حَرِيمُ
حَرِيمٌ: أَيْ مُحْرِمٌ، لَا يُؤْخَذُ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَكُلّ شَيْءٍ مُطّرَحٌ، فَهُوَ لَقًى قَالَ الشّاعِرُ يَصِفُ فَرْخَ قَطًا:
تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ «١» ... تَصْهَرُهُ الشّمْسُ، فَمَا يَنْصَهِرْ
تُرْوَى بِفَتْحِ التّاءِ أَيْ: تَسْتَقِي لَهُ، وَمِنْ اللّقَى: حَدِيثُ فَاخِتَةَ أُمّ حكيم ابن حِزَامٍ، وَكَانَتْ دَخَلَتْ الْكَعْبَةَ وَهِيَ حَامِلٌ مُتِمّ بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ الْخُرُوجَ مِنْ الْكَعْبَةِ، فَوَضَعَتْهُ فِيهَا، فَلُفّتْ فِي الْأَنْطَاعِ هِيَ وَجَنِينُهَا، وَطُرِحَ مَثْبِرُهَا «٢» وَثِيَابُهَا الّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا، فَجُعِلْت لَقًى لَا تُقْرَبُ.
رِجْزُ الْمَرْأَةِ الطّائِفَةِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ قَوْلَ الْمَرْأَةِ: الْيَوْمَ يبدو بعضه، أو كله «٣» البيتين ويذكر

(١) البيت لابن أحمر، والصفصف: المستوى من الأرض
(٢) الموضع تلد فيه المرأة
(٣) فى مسلم والنسائى وابن جرير عن ابن عباس قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء. الرجال بالنهار والنساء بالليل، وكانت المرأة تقول، ثم ذكر البيت: اليوم يبدو بعضه الخ

2 / 290