707

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حُسْنُ قَوْلٍ وَرِقّةٌ: أَنْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجًا، أَيْ: أَرَى خُرُوجًا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ذَكَرَ الدّخُولَ، فَقَالَ: أَرَى فِيهِ دُخُولًا، يُرِيدُ: دُخُولًا فِيهِ، لَكَانَ حَسَنًا، وَتَقُولُ:
اللهُمّ اجْعَلْ مِنْ أَمْرِنَا فَرَجَا وَمَخْرَجًا، فَمِنْ أَمْرِنَا: مُتَعَلّقٌ بِمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَلَا خَفَاءَ فِي حُسْنِ هَذَا التّقْدِيمِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ.
وَمِنْ قَوْلِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي مَعْنَى مَا تَقَدّمَ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ:
أَتُبْكِرُ أَمْ أَنْتَ الْعَشِيّةَ رَائِحُ ... وَفِي الصّدْرِ مِنْ إضْمَارِك الْحُزْنَ قَادِحُ «١»
لِفُرْقَةِ قَوْمٍ لَا أُحِبّ فِرَاقَهُمْ ... كَأَنّك عَنْهُمْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ نَازِحُ
وَأَخْبَارِ صِدْقٍ خَبّرَتْ عَنْ مُحَمّدٍ ... يُخَبّرُهَا عَنْهُ إذَا غَابَ نَاصِحُ
فَتَاك الّذِي وَجّهْت يَا خَيْرَ حُرّةٍ ... بغور وبالنّجدين حَيْثُ الصّحَاصِحُ «٢»
إلَى سُوقِ بُصْرَى فِي الرّكَابِ الّتِي غَدَتْ ... وَهُنّ مِنْ الْأَحْمَالِ قُعْصٌ دَوَالِحُ «٣»
فَخَبّرْنَا عَنْ كُلّ خَيْرٍ بِعِلْمِهِ ... وَلِلْحَقّ أَبْوَابٌ لهنّ مفاتح

(١) إما أن تكون اسم فاعل من قدح الزند، أو هى أكال يقع فى الشجر والأسنان، وهى الصدع فى العود.
(٢) الغور: ما بين ذات عرق إلى البحر، وكل ما انحدر مغربا عن تهامة، وموضع بديار بنى سليم. والنجد: ما خالف الغور أى تهامة: أعلاه: تهامة واليمن، وأسفله: العراق والشام، وأوله من جهة الحجاز. ذات عرق، والصحاصح: جمع صحصح الأرض الجرداء المستوية.
(٣) دلح كمنع مشى بحمله منقبض الخطو لثقله، والقعص: الموت السريع والقعاص: داء فى الصدر كأنه يكسر العنق، وشاة قعوص: تضرب حاليها وتمنع الدرة.

2 / 258