644

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

أَبُو شمر مِنْهُمْ، وَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ... وَذُو جَدَن مِنْ قَوْمِهَا وَأَبُو الْجَبْرِ
وَأَسْعَدُ قَادَ النّاسَ عِشْرِينَ حِجّةً ... يُؤَيّدُ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ بالنّصر
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «أُمّك سِرّ مِنْ خُزَاعَةَ»، يَعْنِي: أَبَا لَهَبٍ، أُمّهُ: لُبْنَى بِنْتُ هَاجِرٍ الْخُزاَعِيّ. وَقَوْلُهُ: «بِإِجْرِيّا أَوَائِلُهُ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسحاق.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزاَعِيّ يَبْكِي عَبْدَ الْمُطّلِبِ وبَني عَبْدِ مَنَافٍ:
يَا أَيّهَا الرّجُلُ الْمُحَوّلُ رَحْلَهُ ... هَلّا سَأَلْتَ عَنْ آلِ عَبْدِ مَنَافِ
هَبَلَتْكَ أُمّك، لَوْ حَلَلْتَ بِدَارِهِمْ ... ضَمِنُوك مِنْ جُرْمٍ وَمِنْ إقْرَافِ
الْخَالِطِينَ غَنِيّهُمْ بِفَقِيرِهِمْ ... حَتّى يَعُودَ فَقِيرُهُمْ كَالْكَافِي
الْمُنْعِمِينَ إذَا النّجُومُ تَغَيّرَتْ ... وَالظّاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الْإِيلَافِ
والمنعمين إذَا الرّيَاحُ تَنَاوَحَتْ ... حَتّى تَغِيبَ الشّمْسُ فِي الرّجّافِ
إمّا هَلَكْتَ أَبَا الْفِعَالِ فَمَا جَرَى ... مِنْ فَوْقِ مِثْلِك عَقْدُ ذَاتِ نِطَافِ
إلّا أَبِيكَ أَخِي الْمَكَارِمِ وَحْدَهُ ... وَالْفَيْضِ مُطّلِبٍ أَبِي الأضياف
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا هَلَكَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بن هاشم ولى زمزم والسّقاية عليهما بَعْدَهُ الْعَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ من أحدث إخوته سنّا، فلم تزل إليه، حتى قام الإسلام وهى بيده. فَأَقَرّهَا رَسُولُ اللهِ- ﷺ لَهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ وِلَايَتِهِ، فَهِيَ إلَى آلِ الْعَبّاسِ، بِوِلَايَةِ الْعَبّاسِ إيّاهَا، إلَى اليوم.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 195