430

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الضّخْمُ. وَالْجَحْلُ: الْحِرْبَاءُ. وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنّ اسْمَ جَحْلٍ: مُصْعَبٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ اسْمُهُ: مُغِيرَةَ «١»، وَجَحْلٌ: لَقَبٌ لَهُ. وَالْجَحْلُ: ضَرْبٌ مِنْ الْيَعَاسِيبِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: كلّ شئ ضَخْمٍ فَهُوَ: جَحْلٌ، وَجَحْلٌ: هُوَ الْغَيْدَاقُ، وَالْغَيْدَاقُ: وَلَدُ الضّبّ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْحِسْلِ «٢» .
وَلَمْ يُعْقِبْ، وَكَذَا الْمُقَوّمُ لَمْ يُعْقِبْ إلّا بِنْتًا اسْمُهَا: هِنْدُ. وَأُمّ الْغَيْدَاقِ- فِيمَا ذَكَرَ الْقُتَبِيّ: مُمَنّعَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّةُ، وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ.
وَذَكَرَ فِي أَعْمَامِهِ أَيْضًا: الزّبَيْرَ، وَهُوَ أَكْبَرُ أَعْمَامِ النّبِيّ- ﷺ وَهُوَ الّذِي كَانَ يُرَقّصُ النّبِيّ- ﷺ وَهُوَ طِفْلٌ، وَيَقُولُ:
مُحَمّدُ بْنُ عَبْدَمِ ... عِشْت بِعَيْشِ أَنْعَمِ
فِي دَوْلَةٍ ومغنم ... دام سجيس الأزلم «٣»

(١) هو رأى صاحب نسب قريش. ومن النساب من جعل جحلا هو الغيداق، ومنهم من جعله غيره، كالسدوسى وصاحب نسب قريش
(٢) فى اللسان: الجحل: الحرباء.. قال الجوهرى: هو ذكر أم حبين.. وقيل: هو الضب المسن الكبير، وقيل: الضخم من الضباب.. ويعسوب النحل والجعل أو العظيم منها. وفى النوادر لأبى زيد الأنصارى: «يقال لفرخ الضب حين يخرج من بيضته: حسلا، ثم يكون غيداقا، ثم يكون مطبّخا، ثم يكون ضبّا مدركا. والغيداق أيضا: الصبى الذى لم يبلغ» ص ٩٢ ط لبنان
(٣) فى أمالى القالى أنه دخل على الزبير، وهو صبى، فأقعده فى حجره وقال ما ذكره السهيلى، وفى الأمالى ورد أيضا:
فى فرع عز أسنم ... مكرم معظم
-

1 / 437