234

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَلَا يَغْرُرْك مُلْكُك، كُلّ مُلْكٍ ... يَصِيرُ لِذِلّةِ بَعْدَ الشّمَاسِ «١»
وَذَكَرَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ حِينَ هَجَنَ فَرَسَ عَمْرٍو، وَنَسَبَهُ إلَى بَاهِلَةَ بْنِ أَعْصُرَ، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ النّسَبِ: بَاهِلِيّ، ثُمّ أَحَدُ بَنِي قُتَيْبَةَ بْنِ مَعْنٍ، وَبَاهِلَةُ: أُمّهُمْ «٢» وَهِيَ بِنْتُ صَعْبِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَذْحِجَ، وَأَبُوهُمْ يَعْصُرُ، وَهُوَ مُنَبّهُ بْنُ سعد بن قيس بن عيلان، وسمى: يعصرا لِقَوْلِهِ:
أَعُمَيْرٌ إنّ أَبَاك غَيّرَ لَوْنَهُ ... مَرّ اللّيَالِي وَاخْتِلَافُ الْأَعْصُرِ «٣»
فَيُقَالُ لَهُ: أَعْصُرُ وَيَعْصُرُ، وَكَانَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ قَاضِيًا لِعُمَرِ بْنِ الْخَطّابِ- ﵁ عَلَى الْكُوفَةِ، وَيُقَالُ: سَلْمَانُ الْخَيْلِ، لِأَنّهُ كَانَ يَتَوَلّى النّظَرَ فِيهَا، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: اخْتَلَفْت إلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَهُوَ قَاضٍ، فَمَا وَجَدْت عِنْدَهُ أَحَدًا يَخْتَصِمُ إلَيْهِ. وَاسْتُشْهِدَ سَلْمَانُ بِأَرْمِينِيّةَ سنة تسع وعشرين.

(١) شمس الفرس شموسا وشماسا: منع ظهره، وبين الأبيات التى فى المسعودى وبين التى فى السيرة اختلاف كبير. والهجين: اللئيم، وعربى ولد من أمة، أو هو الذى أبوه خير من أمه، وفرس هجين: أى غبر كريم، والخيول المقارف بفتح الميم: جمع مقرف كمحسن مايدانى الهجنة، أى أمه عربية لا أبوه؛ لأن الإقراف يكون من قبل الفحل، والهجنة تكون من قبل الأم.
(٢) فى الاشتقاق لابن دريد أن باهلة هى حاضنتهم، وهى امرأة من مذحج أو من همدان ص ٧١.
(٣) هى فى اللسان: «أبنى، وكر الليالى» بدلا من: أعمير، ومرّ.

1 / 240