1217

Al-Rawḍ al-ʾanuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَالْمَاوَرْدِيّ أَنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ فِي الْبَابِ السّادِسِ مِنْ جَهَنّمَ أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا، وَأَنّ أَهْلَ النّارِ يَنْحَدِرُونَ إلَيْهَا. قَالَ ابْنُ سَلّامٍ: وَهِيَ تَحْيَا بِاللهَبِ كَمَا تَحْيَا شَجَرَةُ الدّنْيَا بِالْمَطَرِ.
وقوله: الملعونة فى القرآن، أَيْ: الْمَلْعُونُ آكُلّهَا «١»، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ وَصْفٌ لَهَا كَمَا يُقَالُ: يَوْمٌ مَلْعُونٌ أَيْ مَشْئُومٌ.
حَدِيثُ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ، وَذَكَرَ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ، وَأُمّ مَكْتُومٍ: اسْمُهَا:
عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ «٢» .
وَذَكَرَ الرّجُلَ الّذِي كَانَ شَغَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وأنه الوليد ابن الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ قِيلَ: كَانَ أُمَيّةَ بْنَ خَلَفٍ، وفى حديث الموطأ: عظيم من

(١) ذكر البخارى وأحمد أنها شجرة الزقوم، وقد زعم أعداء بنى أمية أن المقصود بالشجرة هم بنو أمية، وأتوا بحديث قال عنه ابن كثير: وهو غريب ضعيف. وقد ذكر عنها فى القرآن ما هو قرين اللعنة: «إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم. طلعها كأنه رموس الشياطين» الصافات ٦٤، ٦٥ (إِنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فى البطون كغلى الحميم) الدخان: ٤٣- ٤٦. حسبنا أنها وصفت بأنها ملعونة لنؤمن بأنها ملعونة، هى ومن ستكون هى طعامه.
(٢) فى نسب قريش عن أم مكتوم «تزوجها قيس بن زائدة بن الأصم ابن هدم بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حَجَرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ بن لؤى فولدت له عمرا، وهو الأعمى الذى ذكر الله ﵎، فقال: «عبس وتولى أن جاءه الأعمى» . وفى الإصابة وجهرة ابن حزم أنه كان ابن خال خديجة. انظر ص ٣٤٣ نسب قريش. وفى الجمهرة فى نسب أمه: عنكثه بن عائذ بن مخزوم وفى النسب: «عنكثة بن عامر» انظر ص ١٦٢ جمهرة ابن حزم

3 / 328