1090

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

وَعُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ يُعَذّبُهَا لِتَتْرُكَ الْإِسْلَامَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ وَهُوَ يَضْرِبُهَا، حَتّى إذَا مَلّ قال: إنى أعتذر إليك، إنى لم أتركك إلّا مَلَالَةً، فَتَقُولُ:
كَذَلِكَ فَعَلَ اللهُ بِك، فابتاعها أبو بكر، فأعتقها.
[بين أبى بكر وأبيه]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن أبى عتيق، عن عامر ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ:
قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا بُنَيّ، إنّي أَرَاك تُعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنّك إذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جُلْدًا يَمْنَعُونَك، وَيَقُومُونَ دُونَك؟ قَالَ:
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا أَبَتْ، إنّي إنّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ، لِلّهِ ﷿، قَالَ:
فَيُتَحَدّثُ أَنّهُ مَا نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ إلّا فِيهِ، وَفِيمَا قَالَ لَهُ أَبُوهُ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى، وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى الليل: ٥، ٦ ... إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى الليل ١٩، ٢١
[تعذيب عمار بن ياسر]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ بَنُو مَخْزُومٍ يَخْرُجُونَ بعمّار بن ياسر، وبأبيه- وأمه- وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ إسْلَامٍ- إذَا حَمِيَتْ الظّهِيرَةُ، يُعَذّبُونَهُمْ بِرَمْضَاءِ مَكّةَ، فَيَمُرّ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فَيَقُول، فِيمَا بَلَغَنِي: صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، مَوْعِدُكُمْ الْجَنّة. فَأَمّا أُمّهُ فقتلوها، وهى تأبى إلا الإسلام.
وَكَانَ أَبُو جَهْلٍ الْفَاسِقُ الّذِي يُغْرِي بِهِمْ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إذَا سَمِعَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 201