733

أسفر عن البلاغة صباحها، وصير نفسه جناحها. فلم يبق من البيان موردا إلا وقد ورده. ولا عقدا إلا وقد أحرزه وأصفده. فرقى من الفضل إلى المقام الاسنى، وملك في الفصاحة زمام المكارم والحسنى

من البشانقة الغر الذين لهم ... لواء حسن على الأقمار معفو

فهو الدقيق الفكر، والشهير الذكر. الذي عمر المشاهد، وأساغ لها المصادر والموارد، حتى أثمرت أغصان بأنامله، وتفتحت أزهار حدائق الأدب بموارده ومناهله.

فكل فضيلة لديه منحطة، وكل حسنة بكمالاته مزينة ومختطة، فهو رئيس حرفة النظم والنشيد، ونفس جسد البيت والقصيد.

إذا نظم أصغى الدهر إلى نظامه، وصار بكله مسامع إلى سماع كلامه.

تخذ التطول بالفصاحة عادة ... فكأنه كلف بذاك متيم # لازم الوالد ملازمة الزند للساعد، فقضى العمر والزمان مساعد.

Page 179