Your recent searches will show up here
Al-Rawḍ al-naḍr fī tarjamat udabāʾ al-ʿaṣr
ʿiṣām al-Dīn al-ʿUmari (d. 1184 / 1770)الروض النضر في ترجمة أدباء العصر
ولما رجعت من بلاد الروم من خدمة أبيه، ذلك الضرغام النبيه وذلك ليلة عيد من رمضان، بعد امتداد الغربة أربع سنين. وقد اثر بي حب الوطن، وألم بي الحنين إلى ذلك السكن. وحللت بناديه، وغمرتني أكفه وأياديه، أمرني أن أشنف الاسماع، بمديحه الذي لا يستطاع، فامتثالا لذلك الأمر المطاع، زففت إلى حضرته هذه القصيدة، فتقبلها كما هو دأبه من حلمه وكرمه.
وأمر برسمها في ديوان المديح، وهي:
غزال سرى من جانب الحي أم خشف ... أم التفتت ريم وقد زانها شنف
ظباء نأوا بالطبع عني سجية ... فأقعدهم خصر وأثناهم ردف
وخود تريك الشمس لونا وصورة ... كأنهما عقد وهذا له نصف
«عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى» ... وما زادني من كشفها أبدا كشف
فلله كم من ليلة ضمنا هنا ... وقد لذ لي بعد المكابدة الرشف
تجردنا عن أثيابنا لمهمة ... فكان كسانا ذلك الشعر الوحف (¬2)
على غدر رقت وراقت لناظر ... ونبت سناما ليس يدركه الوصف
بروض أنيق يانع وشقائق ... ووسم حيا يحيى ورسم ندى يعفو
وحولي بدور والنجوم تحفني ... وعيش لمثلي في اللذاذة لم يصف (¬3) # وساق كبدر والزجاج نجومها ... وكأس كشمس والحميا له لطف
Page 572