282

Al-Rawḍ al-bāsim fī al-dhabb ʿan Sunna Abīʾl-Qāsim – ṣallā allāh ʿalayhi wa-sallam –

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

بها حديث الثّقة وإن كان معينًا مثبتًا، ويسمّيه المحدّثون: معلّلًا، وقالوا في تفسير العلّة التي يعلّ بها حديث الثّقة:
«هي عبارة عن أسباب خفيّة غامضة طرأت علىالحديث، فأثّرت فيه، أي قدحت في صحّته، وتدرك العلّة بتفرّد الرّاوي وبمخالفة غيره له، مع قرائن تنضمّ إلى ذلك يهتدي النّاقد بها إلى اطلاع على إرسال في الموصول، أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث، أو وهم واهم بغير ذلك بحيث غلب على ظنّه ذلك فأمضاه وحكم به، أو تردّد في ذلك فوقف وأحجم عن الحكم بصحّة الحديث، فإن لم يغلب على ظنّه التّعليل بذلك فظاهر الحديث المعلّ السّلامة من العلّة» (١) هذا كلامهم بلفظه.
فأيّ فرق يجده النّاظر المنصف بين إعلال رواية الثّقة بحديث معيّن، وإعلال رواية الثّقة بجرح معيّن في رجل معيّن، بل العلل العارضة بين الجارح والمجروح أكثر من العلل العارضة بين الرّاوي والحديث، لما يقع بين النّاس في العادة من العداوة إمّا لأجل الاختلاف في المذاهب أو في غير ذلك، فهذه حجّة قويّة مأخوذة من

(١) هذا نص المصنّف في كتابه: «تنقيح الأنظار»: (ق/٤٠أ)، وانظر: «علوم الحديث»: (ص/٢٥٩ - ٢٦٠).

1 / 189