شقاقا، وقطرها سيلا بعّاقا «١»، ثم إن غلبت فهو الدّمار، وإن غلبت لا يحصل بغلبتها افتخار، ولم يدرك بقهرها ثار. قيل: العدل معمار الأرض. المهديّ:
كان كثير العزل والولاية خشية من استيلاء الولاة على الرعية. دخل عليه رجل ومعه نعل فقال: هذه نعل رسول الله ﷺ. فقبّلها ووضعها على عينيه وأمر له بعشرة آلاف درهم، فلمّا انصرف قال: والله لم ير هذه النعل رسول الله ﷺ، ولكن لو رددته يقول للناس: أعطيته نعل رسول الله ﷺ فردّها، فيصدّقه أكثر الناس، لأنّ العامة شأنهم نصر الضعيف على القويّ. وكان إذا جلس للمظالم يقول: أدخلوا عليّ العلماء والقضاة لأردّ المظالم حياء منهم.
هاجت ريح شديدة في زمانه فدخل بيتا وألزق خدّه بالتراب وقال: اللهم إن كنت أنا المطلوب فها أنا بين يديك، اللهم لا تشمت بي الأعداء من أهل الأديان. ولم يزل حتى انجلت. كان يصلي بالناس الصلوات الخمس في جامع البصرة، فأقيمت الصلاة يوما، فقال أعرابيّ: يا أمير المؤمنين لست على طهر، وقد رغبت في الصلاة خلفك. فوقف في المحراب قائما حتى توضأ الأعرابيّ وجاء فكبّر وصلّى، وعجب الناس من خلقه. قيل: العدل حصن وثيق، في رأس جبل أنيق، لا يحطمه سيل، ولا يهدمه منجنيق. قيل: الملك العادل مكنوف بعون الله، ومحروس بعين الله.
سهل بن عبد الله «٢»: من أنكر إمامة السلطان فهو زنديق، ومن دعاه السلطان فلم يجب فهو مبتدع، ومن أتاه من غير دعوة فهو جاهل. وعنه: هذه الأمّة ثلاث وسبعون فرقة اثنتان وسبعون هالكة، كلهم يبغضون السلطان، والناجية هذه
1 / 66
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب