هو؟ قال: خصية الذئب. فلمّا دخل الذئب عليه وثب فقطع خصيته وخرج الذئب والدم يسيل. قال الثعلب: يا صاحب السراويل الحمر إذا جالست الملوك فانظر كيف تذكر حاشيتهم عندهم. عن بعض الفضلاء: إن قرّبك السلطان فكن منه على حدّ السنان، وإن استرسل إليك فلا تأمننّ انقلابه عليك، وارفق به رفقك بالصبي، وكلّمه بما يشتهي ما لم يضيع في ذلك حقا من حقوق الله تعالى، ولا يحملنّك ما ترى من الاستماع على أن تدخل بينه وبين أهله وولده وحشمه إلا بخير، فإنّ سقطة الداخل بين الملك وأهله سريعة، وإذا وعدت فحقّق، وإذا قلت فاصدق، ولا تجهر بكلامك كمكالم الأصمّ، ولا تخافت كمخاطب الأخرس، وإذا تحدثت بسماع فأسنده إلى أهله، وإيّاك والأحاديث الغريبة المنكرة.
قال المنصور: الملوك تحتمل كلّ شيء من أصحابها إلّا ثلاثا: إفشاء السر، والتعرض للحرم، والقدح في الملك. وقيل: إياك والملوك فإنهم يستصغرون ضرب الرقاب، ويستعظمون ردّ الجواب. عن الإسكندر: السعيد من لا يعرفنا ولا نعرفه، فإن عرفنا أطلنا يومه وأطرنا نومه. عن بعض الحكماء: أربعة من استقبلها بالرّدع في أربعة أحوال هلك: الملك في غضبه، والسيل في هجومه، والفيل في غلمته، والرعية في هيجها. عن بزرجمهر: لا يجوز الاعتراض على كلام الأمراء. قيل: من صحب الملوك بما لا يوافقهم كان هدف نبل الهلكة.
يقال: ليس من شأن ذوي الحزم مكاشفة الملوك بالنصائح في المحافل. وقيل:
من صحب الملوك بما يكرهون فلا يكرمونه. ويقال: ثلاثة إذا لم تنزل منزلتها يتحوّل عنها: الملك، والعالم، والنعمة. ويقال: العطب كل العطب من عناد
1 / 59
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب