إن شرّ الناس إمام جائر ضلّ وضلّ به، وأمات سنّة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى يوم القيامة بالجائر وليس معه نصير ولا عاذر، فيلقى في جهنم فيدور فيها كما تدور الرحى، ثم يرتبط في قعرها» .
ابن عباس ﵄ ورفعه إلى النبي ﷺ: «إنّ من أشراط الساعة إماتة الصلاة واتباع الشهوات والميل إلى الهوى وتكون أمراء خونة، ووزرة فسقة.
فوثب سلمان فقال: بأبي أنت وأمّي إنّ هذا لكائن؟ قال: نعم يا سلمان، عندها يذوب قلب المؤمن كما يذوب الملح في الماء، ولا يستطيع أن يغيّر.
قال: أو يكون ذلك؟ قال: نعم يا سلمان، إن أذلّ الناس يومئذ المؤمن، يمشي بين أظهرهم بالمخافة، إن تكلّم أكلوه، وإن سكت مات بغيظه.
ولزمت بعض أمراء بلخ كفّارة يمين، فسأل فقيها فقال: كفّر بالصيام.
فبكى، لأنّ في أمره بالصيام أنّ جميع ما يملكه حرام ولا شيء له. إيّاك والإمارة فإنها للدماء أمارة، وللبلاء إبارة «١» . علامة إدبار الإمارة كثرة الطاعون وقلّة العمارة. وقيل: علامة إدبار دولة الملك أن يصحب الأحداث ومن لا عبرة له بالعواقب، وأن يقصد أهل مودّته بالأذى، وأن ينقص خراجه عن قدر مؤنة ملكه، وأن يكون تقريبه وتبعيده للهوى لا للرأي، والاستهانة بناصح العلماء.
عن بعض الحكماء: الملك للحق بمنزلة الجبال للأرض، فلا بدّ أن يكون وقورا حليما صبورا، وأمينا، لا مستعجلا في عقوبة رجل إذا سمع في حقه شيئا. وإلّا لا يأمن منه أحد، وتفسد قلوب الرعية عليه، وإذا اضطر إلى
1 / 55
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب