لها أورعهم. وعن النبي ﷺ: «أجرؤكم على النار أجرؤكم على الفتوى» . ابن مسعود ﵁: إنّ الذي يفتي الناس في كلّ ما يستفتونه لمجنون. سألت بنت عليّ البلخي أباها عن القيء إذا خرج إلى الحلق، فقال: يجب إعادة الوضوء، فرأى رسول الله ﷺ، فقال: لا يا عليّ حتى يكون ملء الفم. فقال:
علمت أن الفتوى تعرض على رسول الله ﷺ، فآليت على نفسي أن لا أفتي أبدا. بعض أصحاب أبي حنيفة قال: سمعته يقول: من أبغضني جعله الله مفتيا.
سأل رجل ابن عمر عن شيء فقال: لا أعلم. ثم قال بعد ما ولّى الرجل:
نعم ما قال ابن عمر، قال لما لا يعلم: لا أعلم. ابن مسعود: جنّة العالم:
«لا أدري» فإذا أخطأها فما أصاب. قال الهيثم بن جميل: شهدت مالك بن أنس سئل عن ثمان وأربعين مسألة فقال في ثنتين وثلاثين منها: لا أدري. وكان عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده «لا أدري» حتى يكون أصلا منه في أيديهم إذا سئل أحدهم عمّا لا يعلم قال: لا أدري. وسئل الشعبي عن مسألة فقال: لا أعلم. فقيل: ألا تستحيي وأنت فقيه العراقين؟ قال: ولم أستحيي مما لا تستحيي منه الملائكة حين قالت: لا علم لنا إلّا ما علّمتنا؟. سفيان بن عيينة: كنت في حلقة رجل من ولد عبد الله بن عمر، فسئل عن شيء فقال: لا أدري. فقال له يحيى بن سعيد: العجب منك كلّ العجب، تقول: لا أدري، وأنت ابن إمام الهدى. فقال: أعجب مني عند الله من قال بغير علم، أو حدّث بغير ثقة. وسئل عليّ ﵁ عن شيء على المنبر فقال: لا أدري. فقيل: ليس هذا مكان الجهّال. فقال: هذا مكان الذي يعلم شيئا ويجهل شيئا، وأما الذي يعلم ولا يجهل فلا مكان له. وسئل أبو يوسف عن شيء فقال: لا أدري. فقيل: تأكل من بيت المال كلّ يوم كذا
1 / 39
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب