مكشوف الإزار فرحا وقال: يا أمير المؤمنين الكمرة الكمرة وهي تمام العشرة، فضحك كثيرا وأمر له بإنعام كثير. عطاء بن السائب: كان سعيد بن جبير لا يقصّ علينا إلا أبكانا من وعظه، ولا يقوم من مجلسه حتى يضحكنا بمزحه.
أفلتت من معاوية ريح على المنبر فقال: أيها الناس إن الله خلق أبدانا وجعل فيها أرواحا فمتى يتمالك الناس أن لا تخرج منهم؟ فقام صعصعة بن صوحان فقال: أمّا بعد فإن خروج الأرواح في المتوضآت سنّة وعلى المنابر بدعة، وأستغفر الله لي ولكم.
خرج الرشيد إلى البساتين وجعفر البرمكيّ معه فإذا شيخ راكب على حمار رطب العينين، فغمز الرشيد جعفرا عليه فقال: أين تريد يا شيخ؟ فقال: في شغل لا يهمّك، فقال: أدلّك على شيء تداوي به عينيك؟ فقال: مالي حاجة إلى دوائك، فقال: بل لك حاجة، خذ عيدان الهواء وغبار الماء وورق الكمء فصيّره في قشر جوز اليأس واكتحل به فتذهب هذه الرطوبة، فاتّكأ الشيخ على ظهر حماره فضرط ضرطة طويلة وقال: هذه أجرة صنعتك فإن نفعنا زدناك.
فضحك الرشيد وكاد أن يسقط من على فرسه.
حضر على مائدة يزيد بن مزيد أعرابيّ فقال لأصحابه: افرجوا لأخيكم، فقال: لا حاجة لي إنّ أطنابي «١» طوال، يريد سواعده، فلمّا مدّ يده حبق «٢»، فقال يزيد: ما أحسب إلّا طنبا من أطنابك قد انقطع. حبق كاتب عمر بن عبد
1 / 327
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب