قال أبو حنيفة للحجّام: التقط هذه الشعرات البيض، فقال: لا لأنها تكثر، فقال: إذن التقط السود لعلّها تكثر. بعضهم: التقط من لحية عبده طاقة بيضاء، فقال: ما تصنع؟ فقال: بيضاء، فقال: انتف لحية أبيك كلّها فإنها بيضاء.
كان حجام يلتقط من لحية رجل بياضها، فلما كثر قال يوما: ما ترى في الحصاد وقد ذهب وقت الالتقاط.
أبو هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ: «لا تردّوا الطيب فإنه طيّب الريح خفيف المحمل» . «كان النبيّ ﷺ يعرف خروجه برائحة المسك، وكان يحبّ المسك» . قيل:
عمر ﵁: لو كنت تاجرا ما اخترت على العطر، فإن فاتني ربحه لم يفتني ريحه. أهدى عبد الله بن جعفر لمعاوية قارورة من الغالية «١»، فسأله كم أنفق عليها، فذكر مالا فقال: هذه غالية، فسميت بذلك. عكرمة: كان ابن عباس يطلي جسده بالمسك، فإذا مرّ في الطريق قال الناس: أمرّ ابن عباس أم مرّ المسك؟. أبو قلابة: كان ابن مسعود إذا خرج من بيته إلى المسجد عرف جيران الطريق أنه قد مرّ من طيب ريحه. عن تميم الداريّ أنه اشترى حلّة بثمانمائة وهيّأ طيبا بمثلها، فإذا قام من الليل تطيّب ولبس حلّته وقام في المحراب. وكان الزهريّ يشمّ منه رائحة المسك حتى من علاقة سوطه.
الشعبيّ: الرائحة الطيبة تزيد في العقل. يقال: من طاب ريحه زاد عقله، ومن نظف ثوبه قلّ همّه.
بعضهم رأى صوفيا قذرا فقال: ليس طريق الجنّة على الكنيف. قيل:
المروءة الظاهرة، الثياب الطاهرة. وجد رجل قرطاسا في الأرض فيه اسم الله
1 / 322
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب