266

Rawḍ al-akhyār al-muntakhab min Rabīʿ al-abrār

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Publisher

دار القلم العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

حلب

وزعفران وعود، وتفاءلت لأمير المؤمنين، باجتماعها وفيوح رائحتها، أن يملك الأقاليم السبعة وأن يفوح عدله وحسن سيرته في رعيته كفيوحها إن شاء الله تعالى. قيل: إذا سرّك أن يثبت لك الصديق، فليكن لك عليه الفضل. قالت امرأة يحيى بن طلحة له: أما ترى أصحابك إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت تركوك؟ فقال: هذا من كرمهم يأتوننا في حالة القدرة على الإحسان، ويتركوننا في حالة الضعف. محمد بن عليّ ﵄: أيدخل أحدكم يده في كمّ أخيه فيأخذ حاجته؟ فقيل: لا. فقال: فلستم إذا بإخوان. قيل:
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن
عن النبيّ ﷺ: «من أهديت إليه هدية وعنده قوم فهم شركاؤه» . قال بعض: الخبر على ظاهره. وحمله البعض على الاستحباب. روي أنه أهدي إلى أبي يوسف القاضي دنانير، فروى بعض جلسائه هذا الحديث، فقال: هذا في الفواكه ونحوها. وذكر الفقيه أبو جعفر عن أبي القاسم أنه أهدي إليه هدية من دنانير فذكر هذا الحديث فقال: معنى الحديث أنهم شركاؤه في السرور. وقال البعض: هذا في مثل أصحاب الصّفّة «١» وأهل الخانقاه «٢» . أهدي إلى بعض العارفين شيء وكان عنده رجل، فقال الرجل: الهدايا تشترك. فقال العارف:
ليك تنها خو شترك. فأعطاه كلّه للرجل ولم يقبل منه شيئا.
الحسن: كان القاضي في بني إسرائيل إذا اختصم إليه خصمان رفع أحدهما الرشوة في كمّه فأراها إيّاه فلا يسمع إلا قوله، فأنزل الله تعالى: سَمَّاعُونَ

1 / 270