وكان الرجل يضع الصدقة ويمثل قائما بين يدي الفقير يسأله قبولها، حتى يكون في صورة السائل. كان بعضهم يبسط كفّه ليأخذ الفقير الصدقة ويده هي العليا.
عن النبي ﷺ: «الصدقة تسدّ سبعين بابا من الشرّ» . وقف السائل على امرأة تتعشّى فقامت ووضعت لقمة في فيه، ثم بكرت إلى زوجها في مزرعته فوضعت ولدها وقامت لحاجة لها، فاختلسه الذئب، فوقفت فقالت: يا ربّ ولدي.
فأتى آت فأخذ بعنق الذئب فاستخرج ولدها من فيه بغير أذى ولا ضرر، وقال لها: هذه اللقمة التي وضعتها في فم السائل. وقف سائل على عليّ ﵁ فقال لأحد ولديه: قل لأمّك هاتي درهما من ستة دراهم، فقالت:
للدّقيق، فقال: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده، فتصدّق بالستة. ثم مرّ به رجل يبيع جملا، فاشتراه بمائة وأربعين وباعه بمائتين، فجاء بالستين إلى فاطمة، فقالت: ما هذا؟ فقال: ما وعدنا الله على لسان أبيك: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
«١» .
وجّه رجل ابنه في تجارة، فمضى عليه شهر ولم يقف له على خبر، فتصدّق برغيفين وأرّخ ذلك اليوم، فلمّا كان بعد سنة رجع ابنه سالما رابحا، فسأله: هل أصابك بلاء؟ فقال: غرقت السفينة بنا في وسط البحر وغرقت، فإذا أنا بشابّين أخذاني وطرحاني على الشطّ وقالا: قل لوالدك: هذا برغيفين فكيف لو تصدّقت بزيادة؟.
دخلت امرأة شلّاء على عائشة فسألتها، قالت: كان أبي يحبّ الصدقة وأمي تبغضها، لم تتصدّق في عمرها إلا بقطعة شحم وخلقان «٢»، فرأيت في
1 / 21
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب