892

Al-Raṣf limā ruwiya ʿan al-Nabī — ṣallā Llāhu ʿalayhi wa-sallam — min al-fiʿl waʾl-waṣf wa-yalīhi sharḥ al-gharīb

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فخوطبوا كلهم لعدم الالتباس عليهم، لأنهم تكلموا جميعًا، ومعنى "تستحقون قاتلكم": تستحقون الدية منه، كما جاء صريحًا في رواية أخرى، ومذهب الشافعي وأصح قوليه: أن القصاص لا يستحق بالقسامة، خلافًا لمالك، وأخذ الشافعي من أمر عبد الرحمن ومن معه باليمين: أن المدعي يبدأ باليمين في القسامة. وقال أصحاب أبي حنيفة: لا يبدأ بيمين المدعي، بل يختار الإمام خمسين رجلًا من صلحاء أهل المحلة التي وجد فيها القتيل، ويحلفهم على أنهم ما قتلوه، ولا عرفوا له قاتلًا، ثم يأخذ الدية من أرباب الخطة، وهو مخالف لقوله ﷺ: "فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم" وإيجاب الدية معها مخالف للنص، وكذلك هو مخالف للقياس أيضًا، إذ ليس في شيء من الأصول اليمين مع الغرامة، لأن اليمين إنما شرعت للبراءة أو الاستحقاق.
وقوله: "فعقله النبي ﷺ من عنده" أي: أعطاهم ديته من مال نفسه كراهة إبطال الدم وإهداره.
الديات
قوله: "وأربعون خلفة" بفتح الخاء المعجمة، كسر اللام، وبالفاء: هي الحامل من النوق، ويجمع على خلفات وخلائف، وقد خلفت: إذا حملت، وأخلفت: إذا حالت.
دية العين
قوله: "في العين القائمة السادة لمكانها بثلث الدية" أراد بها العين التي لم تخرج من الحدقة ولم يخل موضعها، فهي في رأي العين باقية على ما كانت، لم يشوه خلقها، ولم يذهب جمال الوجه بسببها، وقضاؤه فيها بثلث الدية ليس على سبيل أن ثلث الدية هو الواجب في مثلها، ولكنه قضى بها على سبيل الحكومة،

2 / 435