بك إذا لبستَ سِوَارَيْ كسرى؟ قال: فلما أُتي عمر بِسواري كسرى ومِنطَقَتِه وتاجه، دعا بسراقة بن مالك، فألبسه إيَّاهما، وكان سُرَاقةُ رجلًا أزربَ، كثير شَعر الساعدِينِ، فقال له: ارفع يديك، فقال: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز الذي كان يقولُ: أنا رب الناس، وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم، أعرابي من بني مدلج يرفع بها عمر صوته. أخرجه ابن عبد البر في ترجمة سراقة.
ذكره ﷺ خروج بعض أزواجه ووصيته عليًا ﵁ بها
١٧٧٦ - عن أم سلمة قالت: ذكرَ النبيُّ ﷺ خروجَ بعض [نسائه] أُمَّهاتِ المؤمنين، فضحِكَت عائِشَةُ، فقال: "انظري يا حُمَيْراءُ أن لا تكوني أَنْتِ"، ثم التفت إلى عَلِيٍّ فقال: "يا عَلِيُّ إن وليت من أمْرها شيئًا، فارفق بها". قال البيهقي: وقد روى حذيفة بن اليمان نحو ذلك، وقد توفي قبل مسيرها، وكان قد أخبر أبا الطفيل، وعمر بن ضليع، بمسير إحدى أمهات المؤمنين في كَتِيبَةٍ، ولا يقوله إلا عن سماع (١).
إخباره ﷺ بتأمير علي ﵁ وقتله وكان ذلك
١٧٧٧ - عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، وكان أبو فضالة من أهل بدر، قال: خرجتُ مع أبي عائدًا لِعَليّ بن أبي طالب من مَرَضٍ أَصَابه ثقل مِنْهُ، قال: فقال له أبي: وما يُقِيمُك بمَنْزِلِكَ هذا؟ لو أَصَابَكَ أَجَلُكَ لم يَلِك إلا أعرابُ جُهَيْنَةَ تُحمَل إلى المدينة، فإن أصابك أَجلُك، وَلِيَكَ أَصْحابُكَ وصَلَّوْا عَلَيْكَ، فقال علي ﵁: إِنَّ رسولَ الله ﷺ عَهِدَ إِليَّ أَن لا أَمُوتَ حتَّى أُؤَمَّرَ، ثم تُخَضَّبَ هذه - يعني لِحْيَتَهِ - من دم هذه - يعني هامته - فقتل، وقتل أبو
(١) رواه البيهقي في دلائل النبوة.