وأما إعراب الآية؛ فإن (الولاية) ترتفع بالابتداء على مذهب سيبويه، وبالاستقرار على مذهب الأخفش، فإذا كانت مبتدأ كان الخبر (هنالك)، وإن شئت كان (لله). فإن اعتقدت أن (هنالك) هو الخبر، كان موضعه رفعًا، وإن كان ظرفًا لتضمنه الخبر المرفوع والعامل فيه الاستقرار، ويكون (لله) في موضع نصب على الحال، والعامل في هذه الحال ما تضمنته الولاية من معنى الفعل، و(هنالك) بما تضمنه من معنى الاستقرار. وإن قلت: (لله) هو الخبر، كان موضع المجرور (رفعًا) لتضمنه الخبر المرفوع، وكان (هنالك) منصوب الموضع على الظرف المتضمن لمعنى الحال، كما تقول: رأيت زيدًا خلفك، وخلفك _وإن كان ظرفًا_ متضمن معنى الحال، والعامل في الحال ما تضمنه قوله: (لله) من الاستقرار، ومن رفع (الولاية) بالاستقرار، وهو مذهب الأخفش، فلا موضع لـ (هنالك) عن الإعراب؛ لأنه ناب مناب الفعل الذي
1 / 155
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له