لنفسيهما حين خالفا أمر الله، وخروجهما من الجنة وهبوطهما فكان بعضهم لبعض عدوا.
وقد ذكر القرآن الكريم في أحوال النبي ﷺ شجرة أيضا فقال:
﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (...) ومغانم كثيرة يأخذونها﴾ (سورة الفتح: ١٨، ١٩).
وهذه الشجرة هي أيضا موضع بلاء نتيجة هذا البلاء رضي الله عن المؤمنين: إخلاص القلب ونزول السكينة على المسلمين وفتوحاتهم في حاضرهم ومستقبلهم.
٥ - أخبر الله عن آدم فقال: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا﴾ (سورة البقرة: ٣٤).
ويظهر من هذه الآية علو شأن آدم وسمو مكانته.
وأخبر الله عن النبي ﷺ فقال: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ (سورة الأحزاب: ٥٦).
كلمة ﴿يصلون﴾ تدل على الاستمرار والدوام ويفهم منها أن الملائكة لا يزالون يصلون على النبي، وبما أن الله ﷾ نسب الصلاة إلى ذاته المقدسة فإن ذلك سما بشأن النبي ورفع مكانته.
إدريس ﵇: عاش إدريس ﵇ في فترة ما بين زمان آدم ونوح. قال تعالى في شأنه:
﴿إنه كان صديقا نبيا﴾ وقال في شأن محمد ﷺ: ﴿والذي جاء بالصدق﴾ وكذلك ورفى في إدريس: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ وورد في شأن النبي ﷺ. (ورفعنا لك ذكرك﴾ وقد جاء تفسير ذلك في الحديث القدسي فكلما ذكر اسم الله ذكر معه اسم محمد ﷺ فليس هناك موضع من الأذان والتكبير والتشهد والخطبة والصلاة لم يذكر فيه اسمه ﷺ. أما الدعاء فقد ورد فيه اسمه في الصلاة على النبي ﷺ وهذه كلها من مناسك