779

Rafʿ al-niqāb ʿan tanqīḥ al-shihāb

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

Editor

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال المؤلف في النفائس: حكم الله تعالى هو الوجوب لا الواجب، فالواجب هو فعل العبد وهو متعلق الحكم الذي هو الوجوب، فالوجوب (١) هو الحكم ومتعلقه هو الواجب.
فالوجوب صفة لله تعالى، والواجب صفة العبد؛ إذ هو فعله (٢).
فالوجوب هو الطلب، والواجب هو: المطلوب، أي (٣) هو الفعل المطلوب من المكلف، وهكذا تقول في التوالي (٤) البواقي من المتعلقات، فإن المؤلف إنما تعرض لتفسير المتعلَّق بفتح اللام، ولم يتعرض لتفسير المتعلِّق بكسر اللام، وإنما فعل ذلك تبعًا للإمام فخر الدين في المحصول.
والوجوب في اللغة يراد به: الثبوت، ويراد (٥) به: السقوط.
فمثال الثبوت: قوله ﵇: "إذا وجب المريض فلا تبكين باكية" (٦)، معناه: إذا ثبت (٦) واستقر وزال عنه التزلزل والاضطراب.

(١) في ط: "فالواجب".
(٢) نقل المؤلف بالمعنى، انظر: نفائس الأصول تحقيق عادل عبد الموجود ١/ ٢٦٥.
(٣) في ط: "أو".
(٤) "التوالي" ساقطة من ط.
(٥) في ط: "ويريد".
(٦) هذا جزء من حديث، وتمام الحديث كما أخرجه أَبو داود، والنسائي، ومالك في الموطأ بألفاظ متقاربة عن جابر بن عتيك أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب، فصاح به رسول الله ﷺ فلم يجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: "غلبنا يا أبا الربيع" فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكنهن، فقال رسول الله ﷺ: "دعهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية"، قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: "الموت"، قالت ابنته: والله إن كنت لأرجو أن تكون شهيدًا؛ فإنك =

1 / 660