735

Rafʿ al-niqāb ʿan tanqīḥ al-Shihāb

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

Editor

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

الإدراك؟ وهو: المشهور.
وقيل: السمع والبصر أقوى من غيرهما.
واختلف أيضًا في السمع والبصر أيهما أقوى من الآخر؟
قوله: (فإِن استغنى عن الكسب (١» معناه فإن استبد العقل في إفادة الحكم بنفسه عن الكسب، أي: عن النظر والفكر فهو البديهي، أي: فهو العلم البديهي، وهو: العلم الذي يحصل ببدهية العقل [أي بمجرد العقل] (٢)؛ إذ لا يحتاج إلى نظر ولا فكر.
مثاله: علم الإنسان بوجود نفسه، وعلمه بأن الاثنين أكثر من الواحد، وعلمه بأن المائة أكثر من العشرة، وعلمه بأن الألف أكثر من المائة، وكعلمه بأن النقيضين لا يجتمعان، كوجود شخص وعدمه في وقت واحد، وكعلمه بأن الشيء لا يكون متحركًا وساكنًا في وقت واحد، وكعلمه بأن الشيء لا يكون ثابتًا منفيًا في حالة واحدة (٣)، وكعلمه بأن الشيء الواحد لا يكون قديمًا وحادثًا في حالة واحدة، وغير ذلك من الأوليات التي يفيدها العقل بمجرده من غير استعانة بحس، فإن هذه القضايا تصادف مترسمة في العقل منذ وجوده، حتى يظن العاقل أنه لم يزل عالمًا بها ولا يدرى متى حصلت له.
فهذا النوع (٤) الأولي يقال له: البديهي، والأولي، والفطري،

(١) في ز: "التكسب".
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٣) "واحد" ساقطة من ط.
(٤) "النوع" ساقطة من ط.

1 / 615