707

Rafʿ al-niqāb ʿan tanqīḥ al-Shihāb

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

Editor

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أما الوعد، والوعيد فمثالهما: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١)، فالآية الأولى مثال للوعد، والآية الثانية مثال للوعيد.
وكذلك قوله تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٢) فالأولى مثال للوعيد (٣)، والثانية مثال للوعد (٤) على عكس الآيتين الأوليين.
وكذلك قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ (٥) فالأولى مثال للوعد، والثانية مثال للوعيد، وغير ذلك من الأمثلة الواردة في الوعد، والوعيد.
والفرق بين الوعد، والوعيد: أن الوعد في الخير، والوعيد في الشر، فالوعد يستعمل في المحمودات، والوعيد يستعمل في المذمومات، يقال في اللغة: وعدته خيرًا، وواعدته شرًا.
وقد ورد المعنيان في القرآن
فمن الأول قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا﴾ (٦).
ومن الثاني: قوله (٧) تعالى: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ

(١) سورة الزلزلة آية رقم ٧، ٨.
(٢) سورة العنكبوت آية رقم ٢١.
(٣) المثبت من ز، وفي الأصل: "لوعيد"، وفي ط: "للموعيد".
(٤) في ط وز: "الوعد".
(٥) سورة الجاثية آية رقم ١٥.
(٦) سورة طه آية رقم ٨٦.
(٧) "قوله تعالى" ساقطة من ط.

1 / 586