541

Rafʿ al-niqāb ʿan tanqīḥ al-Shihāb

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

Editor

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومنه قوله تعالى أيضًا (١): ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٢) فإطلاق اللفظ الثاني في جميع ذلك مجاز من باب مقابلة أحد الضدين بالآخر.
ومثاله أيضًا: قولهم (٣): قاتله (٤) الله ما أحسن ما (٥) قال، أطلق الدعاء عليه على الدعاء له.
وأما إطلاق الشيء على بدله فمثاله: قولهم: فلان أكل الدم إذا أكل الدية، فأطلق الدم على الدية لأنها بدل الدم.
وأما إطلاق آلة الشيء عليه، فمثاله: قوله تعالى حكاية عن إبراهيم

= أولياءه ورسله.
المصدر السابق ٥/ ٤٢٢.
(١) أيضًا ساقطة من ط وز.
(٢) قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ سورة البقرة آية رقم ١٤، ١٥.
يقول القرطبي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ أي: ينتقم منهم ويعاقبهم ويسخر بهم ويجازيهم على استهزائهم فسمى العقوبة باسم الذنب، هذا قول جمهور من العلماء، والعرب تستعمل ذلك كثيرًا في كلامهم، ثم ساق الآيات السابقة.
وقال: الجزاء لا يكون سيئة، والقصاص لا يكون اعتداء لأنه حق وجب، وليس منه سبحانه مكر ولا هزء، إنما هو جزاء لمكرهم واستهزائهم.
انظر: تفسير القرطبي المجلد الأول ١/ ٢٠٧، ٢٠٨.
(٣) "قولهم" ساقطة من ز.
(٤) في ط: "فاتاه" وهو تصحيف.
(٥) في ط: "من قال".

1 / 418