فيقال له: الإنسان، أو الحيوان الناطق، هذا بيان شرح الاسم.
وأما شرح المسمى فهو لمن هو عارف بدلالة الاسم عليه، إلا أنه جاهل بالمسمى.
وأما "من" فيسأل بها عن الشخص، كقولك: من في الدار؟
وأما "أي" فيسأل بها عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما، كقولك: أي ما هو الإنسان من أنواع الحيوان؟ فيقال: الناطق [ومنه قوله تعالى: ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ (١) أي أنحن أم أصحاب محمد ﷺ؟] (٢).
وأما "كم" فيسأل بها عن العدد، كقولك: كم عبدًا عندك؟، ومنه قوله تعالى: ﴿كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ (٣).
وأما "كيف" فيسأل بها عن الحال، كقولك: كيف حال زيد؟
وأما "أين" فيسأل بها عن المكان [كقولك: أين دارك؟] (٤).
وأما متى فيسأل بها عن الزمان كقولك: متى سفرك؟
وأما "أيان" فيسأل بها (٥) عن الزمان المستقبل كقولك: أيان يخرج السلطان؟، ومنه قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (٦).
(١) قال تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣].
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(٣) قال تعالى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ [سورة البقرة آية رقم ٢١١].
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٥) المثبت من ط، ولم ترد "بها" في الأصل وز.
(٦) سورة الأعراف آية رقم ١٨٧.