465

Rafʿ al-niqāb ʿan tanqīḥ al-Shihāb

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

Editor

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

= (٥/ ٤٢)، وورد من طريق آخر أخرجه النسائي عن معاذ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر وفيما سقي بالدوالي نصف العشر (٥/ ٤٢)، وأخرجه عن معاذ، ابن ماجه في كتاب الزكاة (١/ ٥٨١)، وأخرجه الدارمي عن معاذ في كتاب الزكاة باب العشر فيما سقت السماء (١/ ٣٩٣)، وأخرجه من طريق آخر عن معاذ أبو داود (٣/ ٢٥٣).
(*) ذكر بعض الأصوليين أسبابًا أخرى للإِجمال أذكرها ها هنا مختصرة تتميمًا للفائدة:
الأول: الإجمال العارض للفظ بواسطة الإعلال كالمختار فإنه صالح لاسم الفاعل واسم المفعول.
الثاني: بواسطة جمع الصفات وإردافها بما يصلح أن يرجع إلى كلها أو إلى بعضها نحو قولك: زيد طبيب، أديب، خياط، ماهر، فقولك: ماهر يصلح أن يكون راجعًا إلى الكل أو إلى البعض.
الثالث: المجمل بواسطة استثناء المجهول كقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]، ثم بين الله هذا المستثنى فصار معلومًا وانتفى الإجمال.
الرابع: المجمل بواسطة التركيب كقوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٧]، فإن من بيده العقدة يحتمل أن يكون هو الزوج أو الولي.
الخامس: المجمل بسبب التردد في عود الضمير إلى ما تقدمه، كقولك: كل ما علمه الفقيه فهو كما علمه، فإن الضمير في هو متردد بين العود إلى الفقيه وإلى معلومه.
السادس: المجمل بسبب الِوقف والابتداء كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [الآية ٧ من سورة آل عمران]، فالواو في قوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾، مترددة بين العطف والابتداء ويختلف المعنى بذلك.
السابع: الإجمال بصلاحية اللفظ للمتشابهين بوجه ما كالنور للعقل والشمس.
الثامن: الإجمال بصلاحيته لمتماثلين كالجسم للسماء والأرض، والرجل لزيد وعمرو.
التاسع: قد يكون الإجمال بسبب إخراج اللفظ في عرف الشرع عما وضع له في اللغة عند القائلين بذلك قبل بيانه لنا، كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [سورة البقرة: ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ =

1 / 342