461

Rafʿ al-niqāb ʿan tanqīḥ al-Shihāb

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

Editor

رسالتا ماجستير في أصول الفقه - كلية الشريعة، بالرياض

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فمثلهما (١) معًا بقوله تعالى (٢): ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.
فقوله (٣): (فهو ظاهر بالنسبة إِلى الحق) أي: هذا الدليل ظاهر بالنسبة إلى ثبوت الحق؛ لأن الحق ثابت فيه بلا شك وهو مجمل بالنسبة إلى مقادير الحق، هل النصف أو الربع أو الثلث أو غير ذلك؟
وقيل: معنى قوله: (ظاهر بالنسبة إلى الحق) أي: هذا الدليل ظاهر بالنسبة إلى حمل الحق على الوجوب؛ لأن لفظ الحق يحتمل الوجوب، ويحتمل الندب، فحمله على الوجوب ظاهر راجح، وحمله على الندب (٤) مرجوح (٥).
مثاله في الوجوب: قوله تعالى (٦): ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧).
ومثاله في الندب: قوله تعالى في المتعة: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٨)؛ لأن

(١) في ط: "مثالهما فمثلهما".
(٢) "تعالى" لم ترد في ط.
(٣) في ز: "قوله".
(٤) في ط: "المندوب".
(٥) في ز: "مرجوح؛ لأن لفظ الحق استعمل في الوجوب والندب"، وفي ط: "لأن لفظ يستعمل في الوجوب والندب" ..
(٦) "قوله تعالى" لم ترد في ط.
(٧) آية رقم ٤٧ من سورة الروم.
وانظر: تفسير القرطبي ١٤/ ٤٣، وتفسير الشوكاني ٤/ ٢٣٠، وتفسير ابن سعدي ٦/ ١٣٨.
(٨) قال تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦].

1 / 338