ببعض، وإنما أخذ كل مسلم القول الذي رآه مع الدليل وعمل به. ومن جهل الدليل استفتى من يثق به في علمه وتقواه، فأخذ بقوله وعمل بمقتضاه، ثم جاء من بعد ذلك من تعصب لبعض الأقوال ووالى أصحابها، ونسب لهم من صفات المدح ونعوت الكمال ماهم - بفضلهم وتقواهم وعملهم- بغنى عنه، ونسب لغيرهم من النقائص ماهم - بما أكرمهم الله - منزهون عنه وقد استغل هذا الخلاف أعداء هذا الدين، فراحوا يثيرون الخلاف بغية مآربهم الخبيثة، ويضاعفون الشقة بين المسلمين لأغراضهم الدفينة فكان من نتيجة ذلك أن تفرقت الأمة شيعا وأحزابا، وفرقا ومذاهب، فكثر الجدال، وتنوعت الأقوال، وقل العمل، فعند ذلك طمع فينا من كان يهابنا، فنكبت البلاد الإسلامية بالصليبين زمنا، وبالتتار ومن بعدهم ثم أخيرا التحالف الشيوعي، والصليبي، والصهيوني كما هو حال المسلمين اليوم.!
وقد تنبه إلى هذه الأخطاء عدد من العلماء المفكرين، فقام كل في مكانه وزمانه يبذل الجهد في جمع الشتات، وإعادة الناس إلى الأصل الذي ينبغي أن يفتخر بالانتساب إليه، والاعتماد عليه كل مسلم. ألا وهو كتاب الله وسنة رسوله محمد ﷺ فبهما تتوحد
1 / 4
مقدمة الناشر
العلماء وموالاتهم
اتفاق العلماء على وجوب اتباع الرسول
أعذار ترك الحديث
الخطأ في آراء العلماء لا في الأدلة الشرعية
لا يعارض حديث صحيح بقول أحد من الناس
هل يجازى العالم على ترك حديث ثبتت صحته فيما بعد؟
-الفتوى بلا علم
-التأويل الذي رده رسول الله
موانع لحوق الوعيد
ترك الحديث لا يخلو من ثلاثة أقسام
ضبط الحد الذي ينتهي إليه الاجتهاد
لا نعتقد العصمة في الأئمة
وجوب العمل بالأحاديث الصحيحة وتبليغها
-الحديث القطعي السند والمتن
الحديث ذو الدلالة الظاهرة غير القطعية
اختلافهم في خبر الواحد هل يفيد العلم أو لا؟
اختلافهم في كون الدلالة قطعية
الخطأ في الاعتقاد
العمل بمقتضى الأحاديث المتضمنة للوعيد
أمثلة على شروط وموانع لحوق الوعيد
باب شامل لجميع الأمور المحرمة
أحكام التحريم
أحاديث الوعيد في مواطن الخلاف
الرد على من قال إنها تتناول محل الوفاق فقط
اللعنة الشرعية
ثلاث مقالات في لعنة فاعل الفعل المختلف فيه
أخذ ابن تيمية بالتحريم الخالي من الوعيد الشديد
-عدة من أحاديث الوعيد
الطريقان الخبيثان
الإيمان بالكتاب كله
Rafʿ al-malām ʿan al-aʾimma al-aʿlām - ṭ. al-ʿaṣriyya | Usul