392

Rafʿ al-ʾiṣr ʿan quḍāt Miṣr

رفع الاصر عن قضاة مصر

Editor

الدكتور علي محمد عمر

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

وروى عنه شمس الدين محمد بن علي المصري الزَّراتِيتي، ومحب الدين ابن جمال الدين ابن هشام وغيرهما.
وكان واسع العلم، لين الجانب، مهذب الخلاق، كثير التودد والبشر.
استدعاه برقوق بعد موت جار الله، فولاه القضاء فِي ثامن رمضان سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة فباشر مباشرة حسنة، وَكَانَ متحفظًا فِي أحكامه نَزِهًا، مات فِي حادي عشر ربيع الأول سنة ست وثمانين وسبعمائة.
محمد بن علي بن وَهْب بن مطيع بن أبي الطاعة القُشَيْرِيّ أبو الفتح المعروف بابن دَقِيق العيد، الإِمام العلم الشهير الماهر فِي الفقه والحديث ومعرفة طرق الاجتهاد، تقي الدين.
ولد بطريق مكة فِي المحرم سنة خمس وعشرين وستمائة، ويقال إن والده طاف بِهِ عَلَى يديه ودعا لَهُ بالعِلم والعمل.
ونشأ مع أبيه بقوص، وتفقه عَلَى مذهب مالك ومَهَر فِيهِ ودرس بقوص، ثُمَّ تَمذهب للشافعي، ورحل قاصدًا ابن عبد السلام ولازمه، وبَرَعَ فِي علم الحديث وأصول الفقه حَتَّى فاق الأقران.
وصنّف التصانيف المشهورة، وَلَهُ النظم الرائق، والدين المتين، والأحكام المسدّدة، والنوادر العجيبة، ومن أعظم مَا حكى عنه أنه كَانَ يقول: ما تكلمت بكلمة ولا فعلتُ فعلًا إِلاَّ أعددتُ لَهُ جوابًا بَيْنَ يدي الله تعالى، وَكَانَ الَّذِي أشار بِهِ عَلَى المنصور لاجين الضياء العبدي. فقال: أدلك عَلَى محمد بن إدريس الشافعي، وسفيان الثوري، وإبراهيم بن ادهم؟.
وولي القضاء بعد موت التقي عبد الرحمن ابن بنت الأعز ثامن عشر جمادى

1 / 394