390

Rafʿ al-ʾiṣr ʿan quḍāt Miṣr

رفع الاصر عن قضاة مصر

Editor

الدكتور علي محمد عمر

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

القاهرة

محمد بن عثمان الحَرِيريّ الحنفي شمس الدين.
ولي بعد عزل شمس الدين السَّرُوجِيّ فِي ربيع الآخر سنة عشر وسبعمائة إِلَى أن مات سنة ثمان وعشرين، فولي إبراهيم المعروف بابن عبد الحق إِلَى أن طُلب منه بيع بعض الأوقاف فامتنع، فعُزل من مصر خاصة، ووليه عمر الرازي فِي مستهل رجب إِلَى أن مات فِي ثالث عشري رمضان كله من سنة سبع عشرة، فأعيد الحَرِيريّ.
محمد بن عطاء الله بن محمد بن أحمد بن محمود ابن الإِمام فخر الدين محمد بن عمر شمس الدين الهَرَوِيّ الرازي الأصل.
كان اسمه شمس ثُمَّ تَسَمَّى محمدًا، وَكَانَ يذكر أنه من ذرية الإِمام فخر الدين. ومولده فيما يقال سنة ثمان وستين وسبعمائة، واشتغل بالعلم فِي بلاده حنفيًا ثُمَّ تحول شافعيًا، وتولع بالحفظ فذكر أنه حفظ تفسير الزهراوين من الكشاف وصحيح مسلم، وكثيرًا من البخاري. وَكَانَ ذهنه جيدًا ومشاركته حَسنة، إِلاَّ أنه كَانَ كثير المجازفة مقتدرًا عَلَى الاختلاف فِي الحال من غير تلعثم.
قدم البلاد الشامية فِي سنة أربع عشرة وثمانمائة فحج ورجع إِلَى الشام، فقرر فِي تدريس الصلاحية، ثُمَّ ولي القضاء فِي جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة بعد عزل الجلال البلقيني، ثُمَّ صرف فِي ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين، فأعيد الجلال فِي سادسه، ثُمَّ وليه ثانية فِي سابع ذي القعدة سنة سبع وعشرين بعد ابن حجر، ثُمَّ صرف فِي ثاني رجب سنة ثمان وعشرين، فأعيد ابن حجر وخرج الهروي هاربًا ممن لَهُ عَلَيْهِ ظلامة، فما طلع خبره إِلاَّ من بيت المقدس. فاستمر عَلَى تدريس الصلاحية إِلَى أن مات فِي ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة.

1 / 392